فهرس الكتاب
وأمثل أسلوب في هذا استعمال الكلمة الطيبة، وضرب الأمثلة والاقتصار على قراءة مواعظ غيره من المشايخ، فإن نهروه وزجروه قال: ليس هذا كلامي، هذا كلام المشايخ والعلماء الأولين، وهذا من مؤلفاتهم، وليس لي فيه شيء، وهذا شريط العالم الفلاني، فيكرر ذلك عليهم، ويسمعهم ما يتعلق بالمعاصي من التخلف عن العبادات، والتساهل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أولادهم وبيوتهم ونحو ذلك.
ومعلوم أن الأبوين يكون لهما شيء من الشفقة على أولادهما، ولو كان الأولاد فسقة أو عصاة، فيرونهم مُصرِّين على المعاصي من التخلف عن الصلوات، وسماع الأغاني، والمثول أمام الأفلام الخليعة الفاتنة، وتعاطي المسكرات والمخدرات، وشرب الدخان، والكلام السيئ والقبيح ونحوها فتغلبهم الشفقة فلا يغيرون فيهم، أو يمنعونهم عنها، فيتمرن الأولاد على ذلك، ويبقون عليه مدة من الدهر، ومع علم الآباء بهذه الفعلات من أولادهم نجدهم ينكرون نسبتها إليهم إذا علموا أنه سيترتب عليها سجن أو ضرب، أو استحقاق عذاب من الله -تعالى- فنرى أحدهم يشفق على ولده من ذلك فيقول: ابني ليس فيه كذا! ابني منزه عن كذا.