فهرس الكتاب
الجواب: كل هذه الصورة خيالية، ولا يجوز إقرارها، فمريم -عليها السلام- قد ماتت قبل الهجرة بمئات السنين، وابنها رفع إلى السماء قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأكثر من ستمائة سنة، ولم يكن هناك من احتفظ بصورته أو رآه أو عرف مريم، ولم يكن التصوير المعروف موجودا حين ذاك. فهذه التصاوير مكذوبة لا حقيقة لها، وأما الحكايات التي تنقل أن أهل الكتاب عندهم صور الأنبياء كلهم حتى نبينا -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يولد، فكل ذلك لا حقيقة له ولا صحة لشيء منه، ولو كانت صحيحة لوجدها المسلمون بعد أن فتحوا بلاد الشام ونحوها، فعلى هذا متى وجد شيء من هذه الصور وجب إتلافه مع القدرة؛ لأن تصويرها سبب لعبادتها، كما حصل لقوم نوح ومن بعدهم لما صوروا أولئك الصالحين وطال عليهم الأمد عبدوهم من دون الله، والله أعلم.
"شكل عيسى عليه السلام وصفته":
[س 38] : هل ثبت شيء في شكل عيسى -عليه السلام- وصفته ؟
الجواب: روى الإمام أحمد وابن جرير في تفسير قوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في صفة عيسى قال:"فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل" [1] .
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (10835) سورة النساء (4 361)
وأخرجه أحمد في المسند (2 6 5 4،437) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه أبو داود برقم (4324) كتاب الملاحم، باب (خروج الدجال) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم بنحوه برقم (267 165) كتاب الإيمان، باب (الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم-) عن ابن عباس رضي الله عنه.