فهرس الكتاب
ففي العقيدة والتوحيد كان مشايخنا يوصون بحفظ (ثلاثة الأصول) ، و (كتاب التوحيد) ، و (كشف الشبهات) ، وكلها للشيخ محمد بن عبد الوهاب وحفظ (العقيدة الواسطية) لشيخ الإسلام ابن تيمية وحفظ (لمعة الاعتقاد) لابن قدامة وحفظ (سلم الوصول) للحافظ الحكمي فأما كتب عقائد الأشاعرة فإنها لا تخلو من أغلاط ومخالفات، ما عدا (عقيدة الطحاوي ) ، فهي أقل خطأ.
أما في الفقه فـ (عمدة الفقه) لابن قدامة (وزاد المستقنع) للحجاوي و (دليل الطالب) للشيخ مرعي فقد كان زملاؤنا يحفظون أكثرها.
أما في الفرائض فـ (منظومة الرحبي ) ، ولو كانت على مذهب الشافعي لكون الخلاف فيها قليلا.
أما في النحو فمتن (الآجرومية) ، ومتن (ملحة الإعراب) ، ثم (الألفية) ، أو ما تيسر منها.
وفي أصول الفقه متن (الورقات) لإمام الحرمين وما تيسر من شروحه.
وفي الحديث متن (الأربعين النووية) ثم (عمدة الحديث) ثم (بلوغ المرام) .
وفي المصطلح متن (نخبة الفكر) و (ألفية العراقي) ونحوها.
24-ما الطريقة المثلى لضبط المتون وإتقانها؛ لأنه يلحظ على بعض من حفظ المتون نسيانها بعد زمن؟
لا شك أن النسيان طبيعة الإنسان، ولو لم يحصل له ذلك لتحصل على العلوم كلها في زمن يسير، ومع ذلك فالناس متفاوتون في ذلك، فنوصي طالب العلم أن يكرر المتون عند إرادة حفظها، وأن لا يكتفي بالحفظ السريع، فإن مع التكرار ترسخ المتون في الذاكرة، وتبقى طويلا، كما أن من أسباب بقائها تعاهدها وترديدها مرارا عند خشية النسيان، فقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « تعاهدوا هذا القرآن، فهو أشد تفلتا من صدور الرجال من الإبل في عقلها » .
نقول: كذلك يؤمر بتعاهد المعلومات الأخرى، وكذا من أسباب بقاء المحفوظات كثرة الاستشهاد بها، وتطبيقها، والعمل بها عند المناسبة والحاجة، فإن ذلك مما يثبت المحفوظ في الصدور.