فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 53

واجب طلبة العلم كبير، وحملهم ثقيل، فإن الله -تعالى- حملهم العلم الذي هو شرعه، وكلفهم بالعمل به، وبالبيان والبلاغ، فأولا: يلزمهم العمل بالعلم، فإنه ثمرة ما تعلموه، فالعلم بلا عمل، كالشجر بلا ثمر، ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، وهذا أمر مشاهد محسوس، فمن لم يعمل بعلمه لم يبارك له فيه، ولم ينتفع به، حيث إن جمهور الناس يقتدون به في عمله أكثر من اتباعهم لأقواله، ولهذا قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- ما معناه: علماء السوء جلسوا على أبواب النار يدعون إليها بأفعالهم، ويدعون إلى الجنة بأقوالهم، فإذا قالت أقوالهم هلموا، قالت أفعالهم لا تسمعوا، فلو كان ما يقولون حقا لكانوا أول العاملين به... اهـ.

قال الشاعر:

يا أيها الرجل المعلم غيره * * * هلا لنفسك كان ذا التعليم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها * * * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل ما تقول ويقتدى * * * بالقول منك وينفع التعليم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله * * * عار عليك إذا فعلت عظيم

41-ما مدى حاجة طلاب العلم إلى معرفة وإدارك واقعه الذي يعيشه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت