فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 53

الحاجة ماسة بأهل العلم إلى معرفة واقع الأمة الحالي، ثم القيام بما يلزم حامل العلم من معالجة ما يحتاج إلى علاج، فمتى انتشر الجهل بالدين، وانشغل الجمهور بالمصالح الدنيوية، وأكبوا على الدنيا، وعظموا أهلها، وتخبطوا في ظلمات الجهل والهوى، لزم العلماء الانتباه لذلك، والسعي في تعليم أفراد الأمة ما يلزمهم في دين الله، سواء عن طريق الإذاعة، أو الخطب، أو الحلقات، أو المجالس، أو الأسواق، أو في المجتمعات والمراكب البرية والجوية، سواء بإلقاء أسئلة يطلب الجواب عليها، أو إقامة مؤتمرات ودورات علمية يجمع إليها أهل الرغبة من المسنين الجهلة، ويبذل ما يرغبهم من أعطية، وهدايا، وجوائز لمن واظب وحفظ، ومتى أعرض الجمهور عن العمل بالعلم وعاندوا الحق، وركبوا أهواءهم، وتمادوا في غيهم، واستمروا في المعاصي، وترك الطاعات بدون عذر الجهل، كان لزاما على حملة العلم السعي في علاج ذلك بتقوية جانب أهل الحسبة، وبالأخذ على يد الظالم، والحرص على إقامة الحدود، وعقوبة العصاة والمعاندين، ومنعهم من مزاولة الأعمال التي يتعدى ضررها، وتعزير من يعاند ويخالف بجلد، أو سجن، أو طرد عن وظيفة، أو تنكيل، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

ومتى تمكن دعاة الكفر والمبتدعة من نشر أديانهم ومعتقداتهم، واهتبلوا غفلة الناس، وبنوا الكنائس والحسينيات، وفتحوا مدارس يعلمون فيها الكفر والانحراف، لم يسع العلماء السكوت، بل تحتم عليهم أن يقوموا بدورهم للأخذ على أيدي أهل الضلال، وطردهم وإبعادهم عن بلاد الإسلام، وتأييد دعاة التوحيد، وتمكين المخلصين من طرد أولئك، وإقامة الحق مكان الباطل، وبناء المساجد والمدارس الإسلامية.

« إشكالات » :

* ما العلم المنصوص على فضله ؟

* كبر السن ليس عذرا .

* إعراض المرأة عن طلب العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت