فهرس الكتاب
والمستحق لزكاة الفطر هو المستحق لزكاة المال من الفقراء والمساكين ونحوهم، فيدفعها إلى المستحق في وقت الإخراج أو إلى وكيله، ولا يكفي أن يودعها عند شخص ليس وكيلا للمستحق، ومقدار صدقة الفطر: صاع من البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط، أو ما يقوم مقام هذه الأشياء مما يقتات في البلد كالأرز والذرة والدخن وكل ما يقتات في البلد، ومقدار الصاع بالكيلو: ثلاث كيلوات تقريبا.
ولا يجزئ دفع القيمة بدل الطعام لأنه خلاف المنصوص [ولا يجوز دفع دراهم ليشتري بها طعام في بلد آخر كما يفعل بعض الناس اليوم، لأن هذا خلاف السنة، وقد صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء بمنع ذلك والحمد لله، وهذا ممنوع لأمور: أولا أنه دفع للقيمة، ثانيا: أنه إخراج لصدقة الفطر عن البلد الذي فيه الصائم، وثالثا: أنه سابق لوقت الإخراج لأنهم يدفعون النقود في وقت مبكر من الشهر من أجل أن يتمكن من إرسالها ووصولها إلى البلد الذي يقصدونه، وهذا ونحن لسنا ضد مساعدة الحتاجين في أي بلد من بلاد المسلمين، ولكن يكون هذا في غير العبادات المحددة في مكان خاص، ونوع خاص ووقت خاص فهذه يجب أن تؤدى حسب هذه القيود] .
والنقود كانت موجودة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كانت تجزئ لبين لأمته ذلك، ومن أفتى بإخراج القيمة أفتى باجتهاد منه، والاجتهاد يخطئ ويصيب، وإخراج القيمة خلاف السنة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه إخراج القيمة في زكاة الفطر.
قال أحمد: لا يعطي القيمة، قيل له قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون قال فلان، وقد قال عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا. انتهى.
أيها المسلمون: