فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 33

الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع، فهذه الأمور الثلاثة هي أصول المفطرات، فسائر المفطرات ترجع إلى هذه الأمور الثلاثة، وهي المذكورة في آيات الصيام في قوله -تبارك وتعالى-: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} [ (187) سورة البقرة] ، فهذه الأمور الثلاثة هي المذكورة في هذه الآية وهي أصل يرجع إليها جميع أنواع المفطرات.

فأولها الأكل: وحقيقة الأكل معروفة، فإذا قيل: إن إنسانًا أكل عرف المقصود، فهو إدخال الشيء إلى المعدة عن طريق الفم، هذا هو الأكل، وسواء كان ذلك المأكول نافعًا كما لو أكل الفاكهة، أو كان ضارًا كما لو أكل الخنزير والميتة أو الحشيشة أو المخدرات، أو كان ذلك لا ينفع ولا يضر كأن يكون خرقة.

فالأكل مفطر في الحالات الثلاث، ويلحق به الاستعاط، وهو: دخول شيء عن طريق الأنف إلى الجوف، مثل -أجارنا الله وإياكم وعافانا وعافى مرضى المسلمين- المرضى الذي يوضع لهم ذلك عن طريق الأنف، عن طريق"لي"أهواز، فيدخل إلى الجوف عن طريق الأنف، فما الحكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت