الصفحة 95 من 106

فإن ليلة القدر هي أفضل ليالي العام والموفق والسعيد من يسر الله له قيامها واجتهد في فعل الأعمال الصالحة فيها فإن العمل فيها ليس كالعمل في غيرها بل أعظم أجرًا وثوابًا، وليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها القرآن, وقد وصفها الله عز وجل بأنها مباركة وهذا يدل على عظم فضلها قال تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر } [القدر/1] .

وقال عز وجل: { إنا أنزلناه في ليلةٍ مباركة } وليلة القدر المباركة من شهر رمضان دليله قول الله تعالى: { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } [البقرة/185] قال ابن عباس رضي الله عنه: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل مفصلًا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن فضل هذه الليلة المباركة أن العمل فيها خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر, قال الله عز وجل: { ليلة القدر خير من ألف شهر } والألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر"."

ومن فضلها أن الملائكة يكثر نزولها في هذه الليلة لكثرة بركتها والملائكة يتنزلون مع تنزل الرحمة والبركة كما ثبت في الصحيح أنهم يتنزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق, وثبت في مسند أحمد بسند صحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ( إنها في ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى ) والحديث يدل على كثرة نزولهم في هذه الليلة والمراد بالملائكة هنا ملائكة الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت