الصفحة 96 من 106

ومن فضلها أنها خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر قال الله تعالى: { سلام هي حتى مطلع الفجر } وفي الحديث الذي رواه أحمد وحسن ابن كثير سنده رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرأً ساطعا,ً ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر, ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ ) .

ومن فضلها أنه يقدر فيها التقدير الحولي ودليله قوله تعالى: { فيها يفرق كل أمر حكيم } [الدخان/4] أي في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الأرزاق والآجال وهذا قول غير واحد من السلف.

ومن فضلها أن من وفق لقيامها مع إيمانه واحتسابه لهذا القيام غفر الله له ما تقدم من ذنبه فيحصل له غفران الذنوب وأجر القيام دل على هذا حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .

وعن عائشة- رضي الله- عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر أي ليلة, ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ( قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني ) . وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) متفق عليه. وفي لفظ البخاري (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) .

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أرى رؤيا كم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت