فهرس الكتاب
وأقرب وأحرى أوتار السبع الأواخر ليلة سبع وعشرون لحديث أُبي بن كعب عند مسلم وغيره أنه قال:"والله إني لأعلم أي ليلة هي ليلة القدر هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبعٍ وعشرين".
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الدرس الثامن والعشرون: في شرح حديث:"سبعة يظلهم الله في ظله ..."
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين وبعد: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظِله: الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه, ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه, ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله, ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) رواه البخاري ومسلم.
هؤلاء السبعة الذين ذكروا في الحديث اختلفت أعمالهم في الصورة لكن جمعها معنى واحد وهو مخالفتهم لأهوائهم طلبًا لرضى الله ومجاهدتهم لأنفسهم في طاعة الله.
وأول هؤلاء السبعة: الإمام العادل وهو أقرب الناس من الله يوم القيامة فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أنه يكون على منبر من نور على يمين الرحمن عز وجل، وهذا أنفع الخلق لعباد الله فإنه إذا صلح صلحت الرعية, ولهذا قال الفضيل: لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان.
والثاني:- الشاب الذي نشأ في عبادة الله عز وجل. لأن داعي النفس إلى الشهوات عند الشاب أكثر من غيره فإذا ترك ما حرم الله من الشهوات لأجل الله كان مستحقًا لهذا الفضل الذي ذكر في الحديث وهو أن يظله الله في ظل عرشه يوم القيامة.