فهرس الكتاب
إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر الإباحة قدم التحريم في الأصح.
ومن ثم قال عثمان ـ رضي الله عنه ـ لما سئل عن الجمع بين أختين بملك اليمين: أحلتهما آية وحرمتهما آية والتحريم أحب إلينا. أ ـ هـ [1]
وفي هذا الباب كثير من الأدلة المتعارضة في ذلك نورد بعضها كشواهد، لأن القائلين بجواز صيام يوم السبت يقولون بحرمة ما سنذكره:
المثال الأول: صيام المرأة بدون إذن زوجها:
روى البخاري (5195) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ... الحديث)
فلو أن امرأة أرادت أن تصوم يوم عرفة أو عاشوراء من غير إذن زوجها فهل يصح ذلك منها ولا يحرم؟
(1) 2) الأشباه والنظائر ص142. والمقصود بالآية التي أباحة ذلك قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (النساء: من الآية24) والآية التي حرمت ذلك قوله تعالى: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَف) (النساء: من الآية23)