الصفحة 52 من 68

ويعتبر الفعل خاصًا به صلى الله عليه وسلم، والقول للأمة كما هو مقرر في الأصول:

قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ:

أنه ـ إذا ـ تعارض القول والفعل والصحيح حينئذ عند الأصوليين ترجيح القول؛ لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه. أ ـ هـ [1]

وقال الإمام الصنعاني ـ رحمه الله ـ في شرح حديث النهي عن الصوم إذا انتصف شعبان:

والحديث دليل على النهي عن الصوم في شعبان بعد انتصافه؛ ولكنه مقيد بحديث"إلا أن يوافق صوما معتادا"كما تقدم.

واختلف العلماء في ذلك:

فذهب كثير من الشافعية إلى التحريم لهذا النهي، وقيل إنه يكره إلا قبل رمضان بيوم أو يومين فإنه محرم، وقيل لا يكره، وقيل إنه مندوب وأن الحديث مؤول بمن يضعفه الصوم.

وكأنهم استدلوا بحديث أنه صلى الله عليه وسلم"كان يصل شعبان برمضان"ولا يخفى أنه إذا تعارض القول والفعل كان القول مقدما. أ ـ هـ [2]

(1) تحفة الأحوذي (3/ 494)

(2) سبل السلام في شرح بلوغ المرام للصنعاني (2/ 171) وانظر (1/ 112)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت