الصفحة 53 من 68

فها هنا الصنعاني قدم النهي عن الصيام على الإباحة وهي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

11 ـ قوله صلى الله عليه وسلم (، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمُصَّهُ) .

هذا القول من المعصوم صلى الله عليه وسلم تشديدًا في النهي عن الصوم في ذلك اليوم بما لم يشدد فيه على صيام العيدين ولا الأيام الأخر التي نهى عن صيامها وإنما اختص يوم السبت بذلك تعظيمًا للنهي، وقد بالغ صلى الله عليه وسلم في التشديد إلى درج أن الإنسان لو لم يجد شيئًا يفطر عليه هذا اليوم إلا قشر الشجر أو عود العنب يلوكه في فمه إظهارًا للطاعة ونفيًا للعذر حتى ولو احتج بعدم وجود الماء، برغم أن هذا لا يحدث إلا إذا ضل الإنسان طريقه في صحراء جرداء لا عشب فيها ولا ماء. وهذا الحديث أيضًا رد على من يقول بالكراهة فقط دون التحريم، وقد أجمعت الأمة على الفطر في عيدي الفطر والأضحى وتحريم صومهما برغم من أن النهي الوارد في يوم السبت أقوى فهل من معتبر؟!

12 ـ البعض يستدل بالقاعدة"الجمع بين الحديثين المتعارضين أولى من الترجيح بينهما"فإعمال الحديث خير من إهماله.

وعلى هذا قالوا بكراهة صوم يوم السبت مفردًا أو إذا قصد به يوم السبت، وجواز صومه في غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت