وشبابك وأحبابك؟ ذهب بهم الموت, وتنتظر ذلك وأنت لا تقدم شيئا بين يديك إلى الله تبارك وتعالى يكون سبب هذه النجاة!
فليختم المؤمنون أيامهم إذن بهذه الموعظة، لعل الله تعالى أن ينظر إليهم نظرة تكون سبب رحمتهم سبحانه وتعالى وأن تكون سبب المغفرة لهم عندما يراهم على حال قد يئسوا من أعمالهم، ويئسوا من أنفسهم، ويئسوا من كل شيء يمكن أن يقدموه, وكانوا هم السبب في ذلك لكسلهم ولتوانيهم ولتقصيرهم ولتسويفهم ولطول أملهم, بكوا عند ذلك فرأى الله تبارك وتعالى بكاءهم وحزنهم فغفر لهم, اطلع عليهم فغفر لمحسنهم وتجاوز عن مسيئهم, فانظر أي الأحوال تود أن تكون عند تسليم الجوائز.