ها قد أتى رمضان، أتى موسم المغفرة الذي طالما فرط فيه المؤمنون، أتى موسم المغفرة الذي طالما انتظره المشتاقون إلى مغفرة الله تعالى ورحمته والعتق من النار.
أتى موسم المغفرة الذي بشر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الإيمان فقال: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [1] , وقال: (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [2] , وقال: (( وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) ) [3] , وزاد: (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًَا واحْتِسَابًَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَّدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَ ) ) [4] .
فبعد أن سمع المرء ذلك، وعَلِمَ مدى رحمة الله تعالى، وكَرِم الله تعالى، وجُود الله تعالى، في هذا الموسم العظيم من مواسم المغفرة
(1) متفقٌ عَلَيْهِ, البخاري (38) , مسلم (760) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) متفقٌ عَلَيْهِ, البخاري (2009) , مسلم (759) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) قال المنذري في الترغيب: رواه ابن ماجه (1644) وإسناده حسن.
(4) متفقٌ عَلَيْهِ, البخاري (2014) , مسلم (760) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.