الصفحة 150 من 156

ويُعالِجُه ويَمْنع نزولَه من أصلِه، وإذا نَزَل يَرْفعه، وإذا نَزَل يُخَفِّفه على حسب قوة الدعاء.

فالدعاءُ له حالات مع البلاءِ؛ فقد يكون الدعاء أقوى من البلاء فيَرْفَع البلاءَ، أو أن يكون أقلَّ منه فيَرْفع من البلاء بقَدْرِه، أو أن يكون مِثْلَهُ فيَتَعالَجانِ إلى يوم القيامة [1] .

لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وآل وسلم: «لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ» [2] ، وإن الدعاء ينفع مما نَزل ومما لم يَنزل، وإن البلاء لَيَنْزل فيَلْقاهُ الدعاءُ فيَتَعالَجانِ إلى يوم القيامة، ويقول - صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ» [3] .

لذلك ينبغي على المؤمنين أن يكون هَمَّهُم هذه الأيام كيف يتحققون بإجابة الدعاء من الله تعالى؟ إِنَّ أنفسَهم قد مُلِئَتْ بالذنوب

(1) أخرجه الحاكم (1/ 996) من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظره في التخريج الذي بعده.

(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث معاذ - رضي الله عنه - (7151) ، والحديث حسنه الشيخ ناصر في صحيح الجامع (7739) صحيح الجامع (3409) .

(3) تقدم قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت