فهرس الكتاب
وأدلة القول الثاني: ما أخرجه أبو داود عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ ) قال البيهقي: ( قد ذهب كثير من الحفاظ أن هذا الكلام من قول من دون عائشة ، وأن من أدرجه في الحديث وهم فيه) ، لكن صح عن ابن عمر وابن عباس وعن عائشة أنهم قالوا ( لاإعتكاف إلا بصوم) والأحوط الصيام ، والآثار متعارضة ، وايضا أثر يعلي بن أمية رضي الله عنه أنه كان يعتكف ساعة
في المسجد يدل على عدم اشتراط الصيام ، والله أعلم
قوله ( ومن المسجد ما زيد فيه ) كالمسجد النبوي فإن ما زيد فيه في عهد عمر منه بالإجماع حكاه النووي ، لأنه جزء من المسجد قوله ( ومنه سطحه ) وهو قول جمهور أهل العلم ، وعند المالكية لا يصح الاعتكاف هناك لعدم صحة الجمعة عليه ، وفيه نظر ، وقول الجمهور أرجح . قوله ( ورحبته المحوطة) أي ساحته إذا كانت متصلة بالمسجد ، وإلا فلا لقوله تعالى (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) وهي جزء من المسجد ، إما أن لم تكن متصلة فلا يصح قوله ( ومنارته التي هي أو بابها فيه) أي في المسجد أو في رحبته
فأنها من المسجد
قوله ( ومن عين الاعتكاف بمسجد غير الثلاثة لم يتعين) لأنه ليس قصد مسجد بعينه دون غيره طاعة ، إلا المساجد الثلاثة
قوله ( ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر ) لأنه مناف لمقصود الاعتكاف ، وهوقول جمهور أهل العلم ، قوله ( وبنية الخروج ولو لم يخرج) لحديث ( إنما الأعمال بالنيات) قوله ( وبالوطء في الفرج وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج) بالإجماع ، قوله ( بالردة والسكر) أما الأول فلعدم صحة اعتكافه ، والثاني لمنافته مقصود الاعتكاف