فيقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ] [1] ، ويقول تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [2] ، ويقول تعالى: [وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ] [3] .
عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [4] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (... ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده...) [5] .
من خلال النصوص السابقة يتبين لنا أيها الإخوة المؤمنون فضل العلم وفضل من يسعى إليه؛ فالعلم صفة يميز المتصف بها تميزًا جازمًا مطابقًا، وقيل: هو إدراك الشيء بحقيقته، والعلم فضله يفوق فضل كل ما اكتسبه الإنسان فهو أشرف منتسب، وأنفس ذخيرة تقتنى وأطيب ثمرة تجتنى، به يتوصل إلى الحقائق، وبه يعرف الحلال والحرام وإذا عمل به الإنسان على وفق الشريعة أدرك رضا الخالق.
(1) سورة الأنفال الآية 29.
(2) سورة الحديد الآية 28.
(3) سورة البقرة من الآية 282.
(4) رواه البخاري (8/149) ، كتاب الاعتصام بالسنة، باب قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون)
وهم أهل العلم.
(5) رواه مسلم (3/2074 ح 2699) .