فعلى المسلم أن يتحفظ من ذلك وأن ينتبه، لأنه ربما قال كلمة واحدة أودت به إلى قعر نار جهنم وذلك إذا قالها في سخط من الله ولم يلق لها بالًا.
4ـ السخرية والاستهزاء:
يقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ] [1] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) [2] .
فربما كان يحقره الناس ويسخرون منه ويستهزئون به أعظم قدرًا عند الله تعالى: ممن له قدر في الدنيا فالناس يتفاوتون بحسب التقوى يقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] [3] .
(1) سورة الحجرات الآية 11.
(2) رواه أبو داود (5/195، 196 ح4882) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 3/924 برقم 4085) .
(3) سورة الحجرات الآية 13.