معاشر الشباب ممن أنعم الله عليهم بالزواج، معاشر النساء المسلمات ممن أنعم الله عليهن بنعمة الزواج: فاتقوا الله في الصلة التي بينكم وحافظوا على العلاقة التي نظمها الله عز وجل لكم في كتابه الكريم مبينًا أن أساس هذه العلاقة وهي علاقة الزوجية المودة والرحمة كما قال الله تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ* وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] [1] .
اعلموا وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه أنه يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى، وألا يمطله حقه مع قدرته، ولا يظهر الكراهة لبذله بل ببشر وطلاقة وطيب نفس ولا يتبعه منّه ولا أذى، لأن هذا من المعروف المأمور به في قوله تعالى: [ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ] [2] . وقوله تعالى: [وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ] [3] .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (إني أحب أن أتزين كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: [وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ] [4] ، وحق الزوج على الزوجة أعظم من حقها هي عليه لقوله تعالى: [وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] [5] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) [6] .
أولًا: حقوق الزوج على زوجته:
1ـ القوامة:
(1) سورة الروم الآية 21.
(2) سورة النساء من الآية 19.
(3) سورة البقرة من الآية 228.
(4) سورة البقرة من الآية 228.
(5) سورة البقرة من الآية 228.
(6) رواه الترمذي (3/456 ح1159) ، وقال: حسن غريب.