وأوصي إخواني القراء أن يحولوا هذه الأخلاق والسلوكيات التي تحدثت عنها إلى واقع يعيشونه ويطبقون هذه الأخلاق والسلوكيات على حياتهم ويعتبرون هذه الدروس الوعظية بمثابة الزاد الإيماني الذي أولًا يروحون عن أنفسهم، وثانيًا ينهلون منه المعرفة الصحيحة والواضحة المبينة بالقرآن والسنة الصحيحة؛ فيعيش المجتمع عيشة الصدق والعدل والرحمة والقناعة ويجتنب المجتمع المسلم الرذائل بعد معرفته بخطورتها وضررها وسوء عاقبتها أفرادًا ومجتمعات، وذلك كما بينت من خلال حديثي عن الأخلاق الذميمة وضررها على المجتمعات.
وإذا التزم المسلمون بآداب الإسلام: كالا ستئذان والمحافظة على حقوق بعضهم تجاه بعض خاصة حقوق الآباء من بر وطاعة وحقوق الجار وحقوق صلة الرحم وغيرذلك من الحقوق؛ فإنهم يعيشون حياة هادئة سعيدة ومنضبطة يحفظ كل فرد منهم حرمة أخيه المسلم وقد اتضحت معالم هذه الآداب ومظاهر هذه الحقوق من خلال حديثي عن الحقوق الإسلامية وآداب الاستئذان والزيارة.
وعلى المسلم أن ينتبه للأسباب التي ينجوبها من عذاب الله والأسباب التي بها يغفر الله عز وجل له ويحصلها. وقد بينت ذلك في حديثي عن أسباب النجاة وأسباب العذاب وأسباب المغفرة، وأسباب الرزق وغير ذلك.
وفي ختام عملي هذا أدعو الله عز وجل أن يتقبله مني ويجعله خالصًا لوجهه الكريم ويجعله في ميزان الحسنات.