الصفحة 3 من 173

وليكن حيث أمره الله وليفتقد حيث نهاه الله وليزهد في الدنيا وزينتها الفانية، وليعمل للآخرة ونعيمها الدائم ويستعد للقاء الله سبحانه وتعالى، ويكثر من الدعاء أن يوفقه الله لذلك وأن يتغمده برحمته وأن يفقهه في الدين، لأنه إذا واظب على دروس العلم وأقبل عليها وصار يسمع للعلماء خاصة المحققين منهم استطاع بفضل الله تعالى من خلال هذا العلم أن يعرف ما هو الطريق الذي يجب أن يسلكه إلى شاطئ السلامة.

وقد بينت ذلك ووضحت هذه المعاني العظيمة من خلال حديثي عن فضل العلم، والاستقامة، والدعاء والزهد في الدنيا، والعمل للآخرة، والإيمان بالقضاء والقدر وغيرها من الموضوعات التي جاءت في ثنايا هذه الدروس وقمت بتقسيم هذه الدروس إلى قسمين:

القسم الأول: ثلاثون درسًا خاصة تقرأ بعد الصلاة العصر في رمضان، يقرأ الإمام كل يوم درسًا واحدًا.

القسم الثاني: عشرة دروس تقرأ في صلاة التهجد آخر الليل.

وقد اجتهدت في عزو الأحاديث وتخريجها والحكم عليها لتكون الموعظة سليمة مؤثرة.

وفي نهاية عملي هذا أدعو الله عز وجل أن يجعله في ميزان الحسنات، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به كاتبه وقارئه وسامعه؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه

أبو محمد/ عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار

الزلفي ـ مساء الأربعاء 3/ 2/1417 هـ ص. ب 188

الأخلاق الفاضلة

يقول تعالى مبينًا أن المرء ينال الدرجات العلى في الجنة بسبب الأخلاق الفاضلة: [وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ] [1] .

(1) سورة آل عمران الآيتان 133، 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت