فهرس الكتاب
وذهب مالك إلى عدم صحة صومه [1] .
وذهب الشافعي وأحمد إلى أنه إذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه [2] .
ولعل الأقرب ما ذهب إليه الشافعي وأحمد من أنه إذا أفاق في أي جزء من النهار يصح صومه، لأنه لا دليل على بطلانه، فقد حصلت نية الإمساك في جزء النهار.
وكما قال شيخ الإسلام لا يشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه داخل في عموم قوله:"يدع طعامه وشهوته من أجلي" [3]
بناءً على ما سبق فالتخدير الذي لا يستغرق كل النهار ليس من المفطرات التي تفسد الصوم لعدم وجود ما يقتضي التفطير. أما التخدير الذي يستغرق كل النهار فهو مفطر، والله أعلم.
(1) شرح الزرقاني على خليل 1/ 203.
(2) المغني 3/ 343.
(3) شرح العمدة. الصيام. 1/ 47.