فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 54

المبحث الثالث

ما يدخل إلى الجسم عن طريق الأذن

وفيه مسائل.

المسألة الأولى: القطرة.

حكم القطرة في الأذن عند الفقهاء، اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: إذا صب دهن في الأذن أو أدخل الماء أفطر، وهو مذهب الأحناف [1] ، والمالكية [2] ، والأصح عند الشافعية [3] ومذهب الحنابلة [4] ـ إذا وصل إلى دماغه.

وقد ذهب هؤلاء إلى القول بالتفطير، بناءً على أن ما يوضع في الأذن يصل إلى الحلق، أو إلى الدماغ، فهذا صريح تعليلهم.

ولذلك جاء في منح الجليل [5] "فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ ـ يقصد الأنف والأذن والعين ـ فلا شيء عليه"

القول الثاني: أنه لا يفطر، وهو وجه عند الشافعية، ومذهب ابن حزم [6] .

وبنى هؤلاء قولهم على أن ما يقطر في الأذن لا يصل إلى الدماغ، وإنما يصل بالمسام. [7]

وفي الحقيقة لا خلاف بين هذين القولين؛ لأن المسألة ترجع إلى التحقق من وصول القطرة التي في الأذن إلى الجوف، وقد بين الطب الحديث أنه ليس بين الأذن وبين الجوف ولا

(1) رد المحتار 2/ 98.

(2) شرح الزرقاني على خليل 1/ 204.

(3) المجموع 6/ 314.

(4) شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 387.

(6) المحلى 6/ 203، 204.

(7) المجموع 6/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت