فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 54

الدماغ قناة ينفذ منها المائع إلا في حالة وجود خرق في طبلة الأذن [1] .

فإذا تبين أنه لا منفذ بين الأذن والجوف فيمكن القول ـ بناءً على تعليلات القائلين بالتفطير ـ أن المذاهب متفقة على عدم إفساد الصيام بالتقطير في الأذن.

أما إذا أزيلت طبلة الأذن فهنا تتصل الأذن بالبلعوم عن طريق قناة (استاكيوس) ، وتكون كالأنف [2] .

وقد سبق الكلام على قطرة الأنف، فما قيل هناك يقال هنا، ولا داعي للتكرار، وقد رجحت هناك عدم الفطر بها، فكذلك هنا، وارجع إذا أردت المزيد إلى قطرة الأنف.

مسألة تابعة: غسول الأذن:

حكم الغسول هو حكم القطرة، إلا أنه إذا أزيلت طبلة الأذن ثم غسلت الأذن فهنا ستكون كمية السائل الداخلة إلى الأذن أكبر من القطرة فيما يظهر، فإن كان هذا السائل يحتوي على قدر كبير من الماء ونزل من خلال القناة الموصلة إلى البلعوم فهذا مفطر؛ لوصول الماء إلى المعدة عن طريق الأذن بسبب إزالة الطبلة كما سبق.

وإن كان الغسول بمواد طبية وليس فيها ماء فهنا ترجع المسألة إلى دخول غير المغذي إلى المعدة، وسبق ذكر الخلاف فيه، وترجيح أنه لا يفطر شيء دخل إلى المعدة إلا إن كان مغذيًا.

وبهذا التفصيل كمل الحكم إن شاء الله تعالى.

(1) تشريح ووظائف أعضاء جسم الإنسان د. محمود وهاني البرعي ص365، ونقله د. محمد الألفي مجلة المجمع ع10ج2ص 84.

(2) تشريح ووظائف أعضاء جسم الإنسان د. محمود وهاني البرعي ص365، ونقله د. محمد الألفي مجلة المجمع ع10ج2ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت