فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 54

ما دخل فيه، إلا إذا كان مما يمكن امتصاصه من الغذاء والماء، والتحاميل ليست كذلك.

2ـ أن فيها صلاح بدنه [1] .

المناقشة: أن الله لم يجعل ما فيه صلاح البدن مفسدًا للصوم، إنما ذكر الطعام والشراب فقط، وإصلاح البدن يحصل بأشياء كثيرة، وهي مع ذلك غير مفطرة.

القول المختار: الذي يظهر أنها لا تفطر، لعدم وجود دليل شرعي يعتمد عليه في إفساد صيام مستعمل التحاميل، وأدلة أصحاب القول الأول وجيهة فيما ظهر لي والله أعلم.

المسألة الثالثة: المنظار الشرجي وأصبع الفحص الطبي.

قد يدخل الطبيب المنظار من فتحة الشرج، ليكشف على الأمعاء أو غيرها.

وقد سبق الكلام على منظار المعدة، وما ذكره الفقهاء فيه، وهو ينطبق على المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي.

إلا أن القول بعدم التفطير في المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي، أولى وأقوى، لما سبق تقريره من أن الجوف هو المعدة، أو ما يوصل إليها، وليس كل تجويف في البدن يعتبر جوفًا، فعلى هذا يكون المنظار الشرجي والإصبع أبعد أن يفطر من منظار المعدة.

(1) أحكام الصيام ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت