فهرس الكتاب
وقال ابن قدامة في الموضع السابق ... ولا تصح امامة العاجز عن شئ من أركان الافعال كالعاجز عن الركوع والسجود بالقادر عليه سواء كان امام الحي أو لم يكن، وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي يجوز لانه فعل اجازه المرض أشبه القاعد يؤم بالقيام (قلت وهو الصحيح) , ولنا انه أخل بركن لا يسقط في النافلة فلم يجز الائتمام به للقادر عليه كالقارئ بالأمي وأما القيام فهو أخف بدليل سقوطه في النافلة ولان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس ، ولا خلاف ان المصلي خلف المضطجع لا يضطجع فأما إن أم مثله فقياس المذهب صحته لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -صلى بأصحابه في المطر بالإيماء ... ولنا ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون"متفق عليه، وعن عائشة قالت:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاك ( أى يشتكى من مرض) فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال:"انما جعل الامام ليؤتم به فادا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلو جلوسا أجمعون" {أخرجه البخاري} قال ابن عبد البر روي هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق متواترة من حديث أنس وجابر وأبي هريرة وابن عمر وعائشة كلها باسانيد صحيحة"