فهرس الكتاب
(مسألة) فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياما لان أبا بكر حين ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتم الصلاة بهم جالسا أتموا قياما ولم يجلسوا ولان القيام هو الاصل فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه ( قلت وهذا هو الراجح كما ذكره أكثر أهل العلم في مواضع كثيرة وهو أن يبدأ الإمام الصلاة قائما ثم يجلس فيصلى المأمومون خلفه قياما...(راجع كلام ابن حجر في الفتح عند شرحه لحديث إمامة أبى بكر) .
قال في شرح منتهى الإرادات (1) :
( وَإِنْ اعْتَلَّ ) الْإِمَامُ ( فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ: الصَّلَاةِ ( فَجَلَسَ ) بَعْدَ أَنْ ابْتَدَأَهَا قَائِمًا ( أَتَمُّوا ) خَلْفَهُ ( قِيَامًا ) لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم -"صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا""مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ"وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ابْتَدَأَ بِهِمْ الصَّلَاةَ قَائِمًا كَمَا أَجَابَ بِهِ أَحْمَدُ فَوَجَبَ أَنْ يُتِمُّوهَا كَذَلِكَ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ ، أَوْلَى مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ هُوَ الْإِمَامُ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ .
(1) 2 / 158) ، وما بعدها .