فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 49

(مسألة) ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك فان جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده , ومتى أخل بشرط الصلاة مع القدرة عليه لم تصح صلاته لإخلاله بالشرط فإن صلى محدثًا وجهل الحدث هو والمأموم حتى قضوا الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة وصلاة الإمام باطلة وروي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم ، وبه قال الحسن وسعيد بن جبير ، ومالك ، والاوزاعي ، والشافعي وعن علي أنهم يعيدون جميعا وبه . قال ابن نصر والشعبي وأبو حنيفة وأصحابه لأنه صلى بهم محدثًا أشبه ما لو علم , ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فروي أن عمر صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلامًا فأعاد ولم يعد النَّاس ، وعن عثمان أنه صلى بالنَّاس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار إذا هو بأثر الجنابة فقال كبُرت والله كبُرت والله , وأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا ، وعن ابن عمر نحو ذلك ... ولأن الحدث مما يخفي ولا سبيل إلى معرفته من الإمام للمأموم فكان معذورًا في الاقتداء به , ويفارق ما إذا علم الإمام حدث نفسه لأنَّه يكون مستهزئًا بالصلاة فاعلًا ما لا يحل ، وإذا علمه المأموم لم يعذر في الاقتداء به ... فإن عَلِمَ حدث نفسه في الصلاة أو علم المأمومون لزمهم استئناف الصلاة ... وقال الأثرم سألت أبا عبد الله: رجل صلى بقوم على غير طهارة بعض الصلاة فذكر؟ قال يعجبني أن يبتدئوا الصلاة قلت يقول لهم استأنفوا الصلاة؟ قال لا ولكن ينصرف ويتكلم ويبتدئون الصلاة ... ويختص البطلان بمن علم دون من جهل لانه معنى مبطل اختص به فاختص بالبطلان كحدث نفسه.

وقال ابن حزم في المحلى:

مسألة (رقم 489) ومن صلى جنبًا أو على غير وضوء عمدا أو نسيانا فصلاة من ائتم به صحيحة تامة ، إلا أن يكون قد علم ذلك يقينا فلا صلاة له...

وفي الشرح الكبير أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت