فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 49

فإن اختل غير ذلك من الشروط في حق الإمام كالستارة (أي: سترة المصلى للعورات) واستقبال القبلة لم يعف عنه في حق المأموم لان ذلك لا يخفى غالبا بخلاف الحدث والنجاسة ، وكذا إن فسدت صلاته لترك ركن فسدت صلاتهم نص عليه أحمد فيمن ترك القراءة ( أي: الفاتحة ) يعيد ويعيدون وكذلك لو ترك تكبيرة الإحرام .... ولا تصح إمامة الأمي وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم حرفا أو يلحن لحنا يحيل المعنى إلا بمثله فان صلى القارئ خلف من لا يعلم حاله في صلاة الإسرار صحت صلاته لأن الظاهر أنه إنما يتقدم من يحسن القراءة ... ولو أسر في صلاة الإسرار ثم قال ما كنت قرأت الفاتحة لزمه ومن وراءه الإعادة ، لأنه روي عن عمر انه صلى بهم المغرب فلما سلم قال ما سمعتموني قرأت قالوا لا قال فما قرأت في نفسي فأعاد بهم الصلاةوإذا كان رجلان لا يحسنان الفاتحة أو أحدهما يحسن سبع آيات من غيرها والآخر لا يحسن شيئا فلكل واحد منهما الائتمام بالآخر لأنهما أُميان والمستحب تقديم من يحسن السبع آيات لأنه أقرأ ، وعلى هذا كل من لا يحسن الفاتحة يجوز أن يؤم من لا يحسنها سواء استويا في الجهل أو تفاوتا فيه ... وتكره إمامة اللَّحان ، والفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام الذي يكرر القاف ، ومن لا يفصح ببعض الحروف ... وتكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى نص عليه وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة فان أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده فيبطل صلاتهما، ومن لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد فقال القاضي تكره إمامته وتصح أعجميًا كان أو عربيًا , وقيل فمن قرأ ولا الضالين بالظاء لا تصح صلاته لأنَّه يحيل المعنى

وفي شرح منتهى الإرادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت