فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 49

( وَ ) تَصِحُّ خَلْفَ ( كَثِيرِ لَحْنٍ لَمْ يُحِلْ الْمَعْنَى ) كَجَرِّ دَالِ الْحَمْدِ ، وَضَمِّ هَاءِ لِلَّهِ ، وَنَحْوِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُؤْتَمُّ مِثْلَهُ ، أَوْ كَانَ لَا يَلْحَنُ لِأَنَّ مَدْلُولَ اللَّفْظِ بَاقٍ ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، كَمَا يَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرَ اللَّحْنِ لَمْ يُكْرَهْ كَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ يَسِيرًا إذْ قَلَّ مَنْ يَخْلُو مِنْ ذَلِكَ وَيَحْرُمُ تَعَمُّدُه ُ... أما اللحن الذى يُغَيِّرُ ( الْمَعْنَى ، عَجْزًا عَنْ إصْلَاحِهِ ) كَكَسْرِ كَافِ"إيَّاكَ"وَضَمِّ تَاءِ"أَنْعَمْتَ"، أَوْ كَسْرِهَا لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ ( إلَّا بِمِثْلِهِ ) فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ عَاجِزٍ عَنْ نِصْفِ الْفَاتِحَةِ الْأَوَّلِ بِعَاجِزٍ عَنْ نِصْفِهَا الْأَخِيرِ وَلَا عَكْسُهُ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا لَكِنْ أَحْسَنَ بِقَدْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْهُ ... وْ اللَّحْنَ الْمُحِيلَ لِلْمَعْنَى لوْ قَدَرَ أُمِّيٌّ عَلَى إصْلَاحِهِ فَتَرَكَهُ أَوْ زَادَ مَنْ يُدْغِمُ ، أَوْ يُبَدِّلُ ، أَوْ يَلْحَنُ كَذَلِكَ في الْفَاتِحَةِ ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ إصْلَاحِهِ عَمْدًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا ، فَهُوَ كَسَائِرِ الْكَلَامِ ... قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَكْفُرُ إنْ اعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ ...

وَإِنْ أَحَالَ اللَّحْنُ الْمَعْنَى فِيمَا زَادَ عَلَى فَرْضِ قِرَاءَةٍ سَهْوًا ، أَوْ جَهْلًا ، أَوْ لِآفَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ . (1)

وقال ابن قدامة في الشرح الكبير (الموضع السابق) :

(1) 2 / 151) ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت