فهرس الكتاب
ويكره أن يؤم رجل نساء أجانب لا رجل معهن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية ، ولا بأس أن يؤم ذوات محارمه ، وأنْ يؤم النساء مع الرجل فقد كنَّ النساء يشهدن مع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وقد أمَّ أنسًا واليتيم وأمه ... ويُكره أنْ يؤم قومًا أكثرهم له كارهون لِمَا روى أبو أمامة قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ) ) (1) .
قال أحمد: إذا كرهه اثنان أو ثلاثة فلا بأس حَتَّى يَكرهه أكثرهم ، فإنْ كان ذَا دِين وسُنَّة فكرهه القوم لذلك لَم تُكْرَه إمامته ... فأمَّا صلاة الْمُتَنَفِّل خلف المفترض فلا نعلم في صحتها خلافًا ، وقد دل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( أَلَا رَجُل يَتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَه ) ) (2) ولأن معاذًا (( كَانَ يُصَلِّي مع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَرْجِع فَيُصَلِّي بِقَوْمِه تِلك الصَّلاة ) ) (3) .
(1) حسن] أخرجه الترمذي (360) من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - . وحسنه الشيخ الألباني كما في صحيح الجامع ( 3057 ) .
(2) صحيح] أحمد (3 / 5 ) ، وأبو داود (487) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء ( 2/316 ) .
(3) صحيح] أخرجه البخاري (711) ، ومسلم (465) من حديث معاذ - رضي الله عنه - .