فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 49

ويصح ائتمام مَن يصلي الظهر بِمَن يصلي العصر ، وكذلك صلاة العشاء خلف مَن يصلي التراويح ... ويصح ائتمام مُؤَدي الصلاة بِمن يقضيها: مثل أنْ يَكون عَلَيه ظهر أمس فأراد قضاءها فائتم به رجل عليه ظهر اليوم ... ومن صلى الفجر - أيْ: صلاها قبل وقتها- ثُمَّ شَك هل طلع الفجر أو لا لزمته الإعادة ! وله أن يؤم فيها من لَم يُصَلِّ ... ولو فاتت المأموم ركعة فصلى الإمام خمسًا ساهيًا ، فقال ابن عقيل: لا يعتد المأموم بالخامسة لأنها سهو وغلط ... ثُم إنْ كانَت نفلًا فقد ذكرنا أن الصحيح صحة الائتمام فيه قُلْتُ: يَصِحُ بناءً على ذَلِكَ صَلاة الوتر واحدةً ، أو اثنتين وواحدة ، أو ثلاثة مجتمعة خلف الإمام الذي لم يُبَين صفة ما يُصَلِّي فِي الوتر في قيام رمضان ونحوه.

(مسألة) ولا تصح أمامة المرأة والْخُنْثَى للرجال:

لا يصح أن يأتم رجل بامرأة في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء , وقال أبو ثور لا إعادة على المصلي خلفها وقال بعض أصحابنا يجوز أن تؤم الرجال في التراويح وتكون وراءهم لما روي عن أم ورقة بنت الحارث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا ) ) (1) .

وهذا عام ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ ) ) (2) .

قلت: هذا حديث ضعيف .

(1) حسن] أخرجه أبو داود (591) من حديث أم ورقة رضي الله عنها، وحسنه الشيخ الألباني كما في الإرواء (2/255 ) .

(2) ضعيف] أخرجه ابن ماجه ( 1081) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - ، وضعفه الألباني في الإرواء (2/303) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت