فهرس الكتاب
ولا تصح الجمعة إلا في وقت الظهر لأنها فرض في وقت واحد ففي حديث جابر: «فصلى الظهر حين زالت الشمس» وفي حديث سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس» . ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان لما روى ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما» . وشروط الخطبتين القيام مع القدرة والفصل بينهما بجلسة، لما روى جابر بن سمرة قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله تعالى» . ويجب أن تشتمل الخطبتان على قراءة القرآن وذكر الله وعلى حمده، والثناء عليه وعلى الوصية بالتقوى أو أي وعظ من المواعظ وعلى الحديث عن شأن من شؤون المسلمين، لحديث جابر بن سمرة السابق ولما روى جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم الجمعة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش ثم يقول بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم يقول: إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة من ترك مالًا فلورثته ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ» . والضياع العيال وإليّ يعني فليأتوني، ولما روي عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان الصحابية رضي الله عنها قالت: «ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأها كل جمعة على المنبر» . ويستحب أن تكون خطبة الجمعة على منبر: «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب على المنبر» . وأن يجلس الخطيب على الدرجة التي تلي المستراح: «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس على هذه الدرجة» . وأن يعتمد على قوس أو عصا لما روى الحكم بن حزن رضي الله عنه قال: «وفدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئًا على قوس أو عصا فحمد