فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 54

قرأ طلحة بن مصرف وعمرو بن عبيد {قد أفلح المؤمنون} بضم الهمزة وكسر اللام مبنيًا للمفعول، ومعناه ادخلوا في الفلاح فاحتمل أن يكون من فلح لازمًا أو يكون أفلح يأتي متعديًا ولازمًا. وقرأ طلحة أيضًا بفتح الهمزة واللام وضم الحاء. قال عيسى بن عمر:"سمعت طلحة بن مصرف يقرأ: {قد أفلحوا المؤمنون} ، فقلت له: أتلحن؟ قال: نعم، كما لحن أصحابي انتهى. يعني أن مرجوعه في القراءة إلى ما روي وليس بلحن ، لأنه على لغة أكلوني البراغيث. وقال الزمخشري: أو على الإبهام والتفسير. وقال ابن عطية: وهي قراءة مردودة، وفي كتاب ابن خالويه مكتوبًا بواو بعد الحاء، وفي اللوامح وحذفت واو الجمع بعد الحاء لالتقائهما في الدرج، وكانت الكتابة عليها محمولة على الوصل نحو {ويمح الله الباطل} . وقال الزمخشري: وعنه أي عن طلحة {أُفلحُ} بضمة بغير واو اجتزاء بها عنها كقوله: فلو أن الأطباء كان حولي انتهى. وليس بجيد لأن الواو في {أفلح} حذفت لالتقاء الساكنين وهنا حذفت للضرورة فليست مثلها » [1] ."

« وقرأ ورش عن نافع {قد افلح} بإلقاء حركة الهمزة على الدال ، وحذفها لفظًا لالتقاء الساكنين . كما قال أبو البقاء. وهما الهمزة الساكنة بعد نقل حركتها والدال الساكنة بحسب الأصل لأنه لا يعتد بحركتها العارضة» [2] .

ثانيًا:

تأويل قوله تعالى:

1.قال الإمام الطبري:

"سورة المؤمنون مكية وآياتها ثماني عشرة ومائة {بسم الله الرحمن الرحيم} القول في تأويل- قوله تعالى- {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون .. } قال أبو جعفر:"يعني: - جل ثناؤه - بقوله: {قد أفلح المؤمنون } قد أدرك الذين صدقوا الله ورسوله محمدا- صلى الله عليه وسلم- وأقروا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمي في هذه الآيات الخلود في جنات ربهم [3] ..""

2.روى ابن كثير:

(1) البحر المحيط ( C D )

(2) الألوسي ( C D )

(3) تفسير الطبري ج: 18 ص: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت