وقد جعلت هذا البحث في مقدمة ، وبابين ، وخاتمه . أما المقدمة فهي التي بي يديك بينتُ فيها الباعث على اختيار هذا الموضوع . وفي الفصل الأول من الباب الأول: بدأت بفضل الخشوع . ثم خصصت الفصل الثاني للمعاني اللغوي والشرعية. وفي الفصل الثالث أثبت أقول علماء التفسير _ رحمهم الله - حول الآيتين الكريمتين الأولى و الثانية من سورة المؤمنون التي يقوم البحث عليها.
وخصصت في الباب الثاني فصلا للمسائل المتعلقة بالخشوع . وختمت الباب يفصل آخر ضمنته الأسباب المعينة على للخشوع ، ثم ذكرت موانع الخشوع في أخره. وتماما للفائدة أودعت بحثي خاتمة ، ثم جعلت له فهارسا علمية: للآيات ، والأحاديث ، والآثار ، والمصادر والمراجع ، و الموضوعات .
ولضيق الوقت - إذ وصلتني الكتب الدراسية في نهاية شهر ذي القعدة - خرج هذا البحث على عجالة فلم استطع عرضه على أستاذي المشرف للاستفادة من توجيهاته . ولكن الله أسأل أن يكتب له النفع والقبول 0
{سبحنك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم [1] }
أبو عبد الله الخطيب
الباب الأول
ويشمل:
الفصل الأول:
فضل الخشوع .
الفصل الثاني:
ا - معنى الخشوع لغةً و شرعًا.
ب - معنى الصلاة لغةً و شرعًا.
الفصل الثالث:
تأويل قوله- تعالى-:
الفصل الأول
فضل الخشوع
إن الله - جل وعلا - قد امتدح الخاشعين في مواضع كثيرة في محكم التنزيل ، فقال:
وقال - جل وعلا - مخبرًا عن نبيه زكريا وزوجه:
وقال - جل وعلا - مادحًا عباده المؤمنين بالخشوع ضمن عشر صفات:
وامتدح - جل وعلا - أولو العلم الذين إذا سمعوا القرآن خروا سجدًا خاشعين فقال:
واستبطأ - سبحانه وتعالى - الخشوع من المؤمنين فعاتبهم قائلًا:
قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:
"ما كان بين إسلامنا وأن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين" [2] .
(1) البقرة: 32
(2) مسلم .