أما القلوب التي لا تعرف الخشوع .. أما القلوب القاسية فقد حذرها - جل وعلا- وزجرها ، ولم يسوي بينها وبين القلوب العامرة بذكره فقال:
وبين - صلى الله عليه وآله وسلم - فضل الخشوع والبكاء من خشية الله ، فقال:
"عينان لا تمسهما النار ، عين باتت تحرس في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله" [1] .
وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -:
"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم" [2] 0
وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -:
"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله000 ثم ذكر منهم"ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" [3] ."
الفصل الثاني
? معنى الخشوع
? معنى الصلاة
معنى الخشوع
أ - الخشوع لغة:
1-قال ابن منظور في لسان العرب:
"خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعًا و اخْتَشَعَ و تَخَشَّعَ رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخَفَضَ صَوته. وقوم خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. و خَشَع بصرُه: انكسر، ولا يقال اخْتَشَع؛ قال ذو الرمة::"
تَجَلَّى السُّرى عن كلِّ خِرْقٍ كأَنه *** صَفِيحةُ سَيْفٍ، طَرْفُه غيرُ خاشِع
و اخْتَشَعَ إِذا طأْطأْ صَدْرَه وتواضع، وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع إِلا أَنَّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، و الخُشوعَ في البَدَن والصوْت والبصر كقوله تعالى: { خاشعةً أَبصارهُم} ؛ {و خَشَعَتِ الأَصواتُ للرحمن} ، .."ـ [4] "
2-وقال صاحب القاموس:
(1) ت: حسن غريب .
(2) الترمذي في كتاب الجهاد
(3) متفق عليه
(4) لسان العرب وانظر لسان اللسان 1/340