فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 69

وقال الأَزهري: أَراد مِنَ القوم. وفي حديث أَنس رضي الله عنه، أَنه كان يَكْرَه المَحارِيبَ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ المَجْلِس، ويَترَفَّعَ على الناسِ.

والمَحارِيبُ: جمع مِحْرابٍ. وقول الشاعر في صفة أَسد:

وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ ... في الغِيلِ، في جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا

جعَلَه له كالمجلِسِ.

وقوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [1] ، قالوا: من المسجِدِ. [2]

والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ، عن أَبي حنيفة.

وقال أَبو عبيدة: المِحْرابُ سَيِّدُ المَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. [3]

قال: وكذلك هو من المساجد.

وقال الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْرابًا، لشَرَفِه، وأَنشد:

(1) مريم: 11

(2) قال السيوطي في الدر المنثور ج: 6 ص: 679، في تفسير قوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله من محاريب قال المساجد. انتهى وفي تفسير ابن العربي أحكام القرآن الكريم، تفسيرا لهذه الآية قال:"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الْمِحْرَابُ: هُوَ الْبِنَاءُ الْمُرْتَفِعُ الْمُمْتَنِعُ , وَمِنْهُ يُسَمَّى الْمِحْرَابُ فِي الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّهُ أَرْفَعُهُ , أَنْشَدَ فَقِيهُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى عَطَاءٌ الصُّوفِيُّ: جَمَعَ الشَّجَاعَةَ وَالْخُضُوعَ لِرَبِّهِ مَا أَحْسَنَ الْمِحْرَابَ فِي الْمِحْرَابِ".

(3) جاء في فتح الباري ج: 6 ص: 458 نقلا عن أبي عبيدة المَحَارِب جمع محراب وهو مقدم كل بيت وهو أيضا المسجد والمصلى، ونقل عن مجاهد أنه: بنيان ما دون القصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت