الصفحة 39 من 59

الحالة الثالثة:

أن يوجد غيره من الأئمة العدول , ولا نخشى من الصلاة خلفهم سطوة الإمام الفاسق.

فهنا اتفق الفقهاء: على كراهة الصلاة خلفه , وقال بعضهم بوجوب الإعادة.

وما أجمل ما قاله إمام أهل السنة لمَّا سأله رجلٌ فقال: › رأيتُ رجلًا سكران أُصلي خلفه؟ قال: لا , قال: فأُصلي وحدي؟ قال: أين أنتَ؟ في البادية؟ المساجدُ كثيرة , قال: أنا في حانوتي , قال: تخطَّاه إلى غيره من المساجد › [1] .

الحالة الرابعة:

أن يوجد غيره من الأئمة العدول , ولا نخشى من الصلاة خلفهم سطوة الإمام الفاسق , ويترتب على ترك الصلاة وراءه مصلحة شرعية , كعزله , أو توبته.

فهنا: تجب الصلاة وراء غيره , ونأثم لعدم تغيير المنكر بعقدنا للصلاة وراءه , لأنَّّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب , فالصلاة خلفه سبب في إبقاءه في الإمامة , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: › إنَّ تقديم الواحد من هؤلاء في الإمامة لا يجوز مع القدرة على غيره , فإن كان مُظهرًا للفجور والبدع يجبُ الإنكار عليه , ونهيُه عن ذلك , وأقلُّ مراتب الإنكار هجره لينتهي عن فجوره وبدعته › [2] .

(1) المغني ج3/ 19.

(2) مجموع الفتاوى ج23/ 341 - 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت