فهرس الكتاب
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى: › إذا أخطأ الإمام في القراءة على وجه يُخلُّ بالمعنى فالواجب أن يُردَّ عليه , سواء في الفاتحة أو غيرها , وإذا كان لا يُخلُّ بالمعنى فإن الأفضل أن يُردَّ عليه , ولا يجب › [1] .
المسألة العاشرة
حكم أخذ الرَزق [2] - الراتب - على الإمامة والأذان؟.
هنا حالتان:
الأولى: أن يكون الرَزق من بيت المال [3] .
(1) مجموع فتاوى فضيلته رحمه الله تعالى س1037.
(2) الرَزق لغة: (بالفتح: هو العَطاء , أو العطاء الجاري , يُقال: كم رَزقك في الشهر؟: كم راتبك .. ) لسان العرب ج10/ 115 , المصباح المنير ص225.
واصطلاحًا: (ما يرتبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين) فتح الباري ج13/ 160.
والرَزق هنا يُطلق على ما يكون من بيت المال أو من غيره , فيكون تعريف الرَزق بمعناه العام: ما يأخذه المسلم إعانة له على أعمال القُرَب التي يتعدَّى نفعها للمسلمين (يُنظر: أخذ المال على أعمال القُرَب ج1/ 51 - 55 للشيخ عادل شاهين) .
(3) بيت المال يُعرف في صدر الإسلام بأنه: (كل مال ثبتت عليه اليد في بلاد المسلمين , ولم يتعين مالكه , بل هو لهم جميعًا) الأحكام السلطانية للماوردي ص213 , ولأبي يعلى ص235.
ويُعرف في هذا العصر بأنه: (الجهة التي تختص بكل ما يرد إلى الدولة , أو يخرج منها مما يستحقه المسلمون من مال) الوظائف الاقتصادية للدرويش ج1/ 336 , المدخل الفقهي للزرقاء ج3/ 258.
وموارد بيت المال هي: الفيء (يُنظر: الأم للشافعي ج4/ 154) , وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم من الغنيمة (يُنظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص214) , وخمس الخارج من الأرض من المعادن (يُنظر: الخراج لأبي يوسف ص57) , والهبات والتبرعات والوصايا التي تقدَّم لبيت المال للجهاد .. (يُنظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ج8/ 247) , وتركات المسلمين التي لا وارث لها .. (يُنظر: حاشية ابن عابدين ج5/ 488) , والأموال الضائعة التي لم يُعرف أصحابها .. (يُنظر: بدائع الصنائع ج2/ 68) , وزكاة الأموال الظاهرة (يُنظر: البحر الرائق لابن نجيم ج5/ 128) , وهذه الأموال متنوعة المصادر والمصارف (يُنظر: أخذ المال على القرب ج1/ 105) .