حكم تولي المرأة الأذان
والإمامة في الصلاة (*)
أيمن سامي
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد:
فالأذان في اللغة: الإعلام (1) .
، وفي اصطلاح الفقهاء: الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة (2) .
، والإقامة في اللغة: مصدر أقام.
وأقام للصلاة: نادى لها (3) .
، وفي الاصطلاح: الفاظ مخصوصة تقال لاستنهاض الحاضرين لفعل الصلاة (4) .
وسيتركز بحثي هذا على أربعة مباحث هي التي يمكن بحثها في هذا الموضوع الهام:
الأول: تولي المرأة الأذان والإقامة للرجال.
الثاني: تولي المرأة الأذان والإقامة للنساء.
الثالث: تولي المرأة إمامة الرجال في الصلاة.
الرابع: تولي المرأة إمامة النساء في الصلاة.
المبحث الأول
تولي المرأة الأذان والإقامة للرجال
أجمع فقهاء المذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (5) على عدم مشروعية أذان المرأة وإقامتها الصلاة للرجال، وفيما يلي أستعرض شيئا ً من أقوال فقهاء الأربعة في هذه المسألة.
أولا ً الحنفية:
فقد نص الحنفية على كراهة أذان المرأة حتى أنهم نقلوا عن الإمام أبي حنيفة أنه لو أذنت المرأة للرجال فإنه يستحب إعادة هذا الأذان.
جاء في بدائع الصنائع: