فيكره أذان المرأة باتفاق الروايات 000 ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا تعاد لحصول المقصود وهو الإعلام، وروي عن أبي حنيفة يستحب الإعادة (6) .
ثانيا ً المالكية:
نص المالكية في كتبهم على عدم جواز أذان المرأة للرجال، واعتبروا أذانها غير صحيح حيث اعتبروا شرط الذكورة شرط صحة للأذان.
جاء في مواهب الجليل:
فلا يصح أذان امرأة (7) .
وجاء في الشرح الصغير:
قوله: لا من امرأة: أي لحرمة أذانها (8) .
ثالثا ً الشافعية:
الشافعية أيضا ً نصوا على منع المرأة من الأذان للرجال، وقد نص الإمام الشافعي على عدم إجزاء أذان المرأة للرجال.
جاء في الأم:
ولا تؤذن امرأة ولو أذنت لرجال لم يجزئ عنهم أذانها (9) .
رابعا ً الحنابلة:
يمنع الحنابلة المرأة من الأذان للرجال ويعتبرون أذانها لهم غير صحيح.
جاء في الإنصاف:
لا يعتد بأذان امرأة 00 قال جماعة من الأصحاب: ولا يصح لأنه منهي عنه (10) .
ويستدل جمهور الفقهاء على عدم جواز أذان المرأة للرجال بالسنة والأثر والنظر:
فمن السنة ما يلي:
1 ـ عن عبد الله بن عمر (11) ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوما ً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا ً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يا بلال قم فناد بالصلاة] (12) .
وجه الدلالة في الحديث:
هذا الحديث فيه قول الصحابة ألا تبعثون رجلا ً، فهذا يدل على أن الذي يؤذن رجل وليس امرأة، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على هذا حين لم ينكر عليهم بل أمر بلالا ً أن يقوم للأذان، ولو كان الأذان يجوز لغير الذكور لكان اللفظ مختلف بحيث يشمل من لم يشملهم وصف الرجولة الوارد في الحديث.
2 ـ حديث أم ورقة (13) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا ً يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها (14) .
وجه الدلالة في الحديث: