الصفحة 3 من 7

أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها مؤذنا ولم يأمرها بالأذان، فلو كان الأذان مشروعا ً للنساء لأذن لها صلى الله عليه وسلم أن تؤذن كما أذن لها بالإمامة.

، وأما الاستدلال بالأثر:

فقد ثبت عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كنا نصلي بغير إقامة (15) .

وجه الاستدلال بالأثر:

أن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ صلت بغير إقامة مما يدل على أنها غير واجبة على النساء، ومن باب أولى الأذان، وهي تخبر بلفظ كنا أي أن هذا كان هو الحال أيام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المشروع للنساء، وهي أيضا كانت ضمن من يفعلن ذلك، ولا تفعل هي ذلك إلا بعلم من علم النبوة.

، وأما الاستدلال بالنظر:

1 ـ إن المرأة إن رفعت صوتها بالأذان فقد ارتكبت معصية، وإن خفضت صوتها فقد تركت سنة الجهر (16) .

2 ـ إن أذان النساء لم يكن في السلف، فكان من المحدثات (17) .

المبحث الثاني

تولي المرأة الأذان والإقامة للنساء

الأصل أن النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة كما تقدم، لكن لو كان هناك جماعة خاصة بالنساء كأن يكون هناك مكان منعزل خاص بهن، فيولي ولي الأمر امرأة تؤذن وتقيم لهن بحيث تسمعهن من غير رفع صوت، فهذا حسن وفاعلة هذا تثاب عليه.

والأصل في هذا فعل عائشة ـ رضي الله عنهما ـ فقد كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن (18) .

جاء في بداية المجتهد:

الجمهور على أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، وقال مالك إن أقمن فحسن، وقال الشافعي إن أذن وأقمن فحسن (19) .

وجاء في روضة الطالبين:

أما جماعة النساء، ففيها أقوال: المشهور المنصوص عليه في الأم والمختصر: يستحب لهن الإقامة دون الأذان، فلو أذنت على هذا ولم ترفع صوتها لم يكره، وكان ذكرا لله تعالى (20) .

ومثله جاء في نهاية المحتاج:

أما إذا 00 أذنت المرأة للنساء كان جائزا ً غير مستحب (21) .

وجاء في المغني:

وهل يسن لهن ذلك (يعني الأذان والإقامة للنساء) ؟ فقد روي عن أحمد قال إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز (22) .

المبحث الثالث

تولي المرأة إمامة الرجال في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت