الصفحة 4 من 7

إجماع الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (23) وغيرهم على أن المرأة لا تؤم الرجال.

، وقد استدل الفقهاء جميعا في المذاهب الأربعة على مذهبهم بما يلي:

1ـ قوله تعالى:

"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم" (24) .

وجه الدلالة في الآية:

أن الله تبارك وتعالى لم يجعل القوامة للنساء، ولم يجعل الولاية إليهن (25) ، بل جعلها للرجال، وإمامة الصلاة نوع ولاية، فلا تصح إمامة بمن هو قيم عليها.

2 ـ استدلوا أيضا بما رواه أبو بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة] (26) .

وجه الدلالة في الحديث:

بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كل قوم ولوا أمرهم امرأة؛ فإنهم لن يفلحوا، ونفي الفلاح يقتضي التحريم، وكل ولاية عامة فإنها داخلة في هذا النهي، وحيث أن إمامة الصلاة تعد من الولايات العامة فإن الحديث يشملها.

3 ـ كما استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها] (27) .

وجه الدلالة في الحديث:

هذا الحديث يدل على تأخير النساء، فكيف ستتقدم المرأة لتؤم وهي مطالبة شرعا ً بالتأخر عن الرجال؟ فلا شك أن دلالته على عدم جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة واضحة.

4 ـ لم ينقل عن الصدر الأول أن امرأة أمت الرجال، فلو كان ذلك جائزا ً لحصل ولو مرة، وحيث لم يحصل هذا أبدا في الصدر الأول، فهذا غير جائز لأنه لو كان جائزًا لنقل ذلك عن الصدر الأول (28) .

المبحث الرابع

تولي المرأة إمامة النساء في الصلاة

الأصل أن النساء ليس عليهن جماعة لكن لو كان هناك جماعة خاصة بالنساء كأن يكون هناك مكان منعزل خاص بهن، فيولي ولي الأمر امرأة تؤمهن، فهذا حسن وفاعلة هذا تثاب عليه.

جاء في المغني:

هل يستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة؟، فروي أن ذلك مستحب وممن روي عنه أن المرأة تؤم النساء عائشة وأم سلمة 00 والشافعي (29) 00 (30) .

، وفي المسألة قولان:

القول الأول: صحة جماعة النساء، وقد أوصلها بعضهم إلى الاستحباب، فقد نص فقهاء الشافعية على استحباب جماعة النساء وهو رواية عند الحنابلة.

جاء في روضة الطالبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت