الراجح هو قول الشافعية والحنابلة من جواز إمامة المرأة للنساء، وتقف إمامتهن في وسطهن لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارض، وهذا هو فعل الصحابيات والتابعات لهن بإحسان.
أما ما استدل به الحنفية والمالكية، فحديثهم ضعيف لا تقوم به حجة، ولو صح فإنه في موطن غير الموطن، فالمراد تأخيرهن عن صفوف الرجال.
وأما القياس، فإنه رأي مخالفٌ للنص، وإعمال النص أولى وأوجب، والله تعالى أجل وأعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) هذا البحث هو جزء من رسالة ماجستير بعنوان حكم تولي المرأة الوظائف لصاحبها أيمن سامي وقد أشرف على هذا البحث الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الدراسات العليا بجامعة الأزهر وناقشه كل من عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة الأستاذ الدكتور رشاد حسن خليل، ورئيس قسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور عبد الستار الجبالي
(1) الصحاح في اللغة والعلوم تجديد صحاح الجوهري لأسامة ونديم مرعشلي 1/ 15.
(2) الشرح الصغير للدردير 1/ 246، ونحوه في رد المحتار على الدر المختار 2/ 43 ـ 44، وكذلك نحوه في حاشية الروض المربع لابن قاسم النجدي الحنبلي 1/ 426، 427.
(3) المعجم الوسيط 2/ 767.
(4) حاشيتان: قليوبي ـ عميرة على شرح جلال الدين محمد بن أحمد المحلى على منهاج الطالبين 1/ 142 ط دار الفكر بيروت.
(5) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 411، رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين 2/ 56، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 2/ 87، الشرح الصغير للدردير 1/ 252، الأم للشافعي 1/ 84، الإنصاف للمرداوي 1/ 395، حاشية الروض المربع 1/ 430.
(6) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 411.
(7) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للمغربي 2/ 87.
(8) الشرح الصغير للدردير 1/ 252.
(9) الأم للشافعي 1/ 84.
(10) الإنصاف للمرداوي 1/ 395.
(11) عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ أسلم بمكة مع أبيه، ولم يكن بالغا ً وعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرده ويم أحد فرده لصغر سنه، وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه. كان شديد الورع و العبادة والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. مات بمكة سنة أربع وسبعين، وقيل سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وثمانين سنة. انظر صفة الصفوة 1/ 181 ـ 187.
(12) رواه البخاري كتاب 10 الأذان باب 1 بدء الأذان، ورواه مسلم كتاب 4 الصلاة باب 1 بدء الأذان.
(13) أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية. استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج لمداواة الجرحى في بدر، فقال لها: قري في بيتك، فإن الله يرزقك الشهادة، فكانت تسمى الشهيدة.، وكانت قد دبرت غلاما ً لها وجارية (أي أعتقتهما ليكونا حرين بعد موتها) ، فقاما إليها بالليل فغمياها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، وأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من عنده من هذين علم؟ أو من رآهما فليجئ بهما، فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة. انظر الإصابة 8/ 321 ـ 322.
(14) رواه أبو داود كتاب 2 الصلاة باب 62 إمامة النساء، وهو حديث صحيح.