الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فهذا بحث فيه دراسة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ"إسنادا ومتنا؛ وقد قمت بهذه الدراسة لعدة أسباب:
أحدها: شرف هذه البقعة، بتشريف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها، وفي أمر اختص به (1)
(انظر: الخصائص الكبرى(2/ 225) ، ومرشد المحتار (ص 412) .)
ثانيًا: ما ينبني على جمع طرق الحديث، ودراسة أسانيده، وتحرير ألفاظه، من معرفة حدود الروضة النبوية، ودلالة الخبر الحكمية.
ثالثًا: لم أقف على بحث جامع لرواية الحديث ودرايته، لامًّا لما تفرق من أقوال أهل العلم (2)
(أشير هنا إلى أنه صدر كتاب للأستاذ محمد صباح منصور بعنوان(الدرر اللطيفة بتحقيق ما ورد في الروضة الشريفة) ، وقد بذل فيه جهدا مشكورًا؛ إلا أنه لم يتوسع كثيرًا في الدراسة وخاصة ما يتعلق بعلل الحديث وفقهه.)
؛ لهذا اجتهدت في دراسة هذا الحديث على نحوٍ أرجو أن يكون فيه شيء من التوسع في الجمع والتحرير، ورسمت لهذه الدراسة خطة على النحو الآتي:
خطة البحث:
يتكون البحث من مقدمة وقسمين وخاتمة، على النحو الآتي:
المقدمة وفيها أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث ومنهجه.
القسم الأول: تخريج الحديث، ودراسة أسانيده، وبيان علله، وتحرير ألفاظه.
القسم الثاني: دراية الحديث، وفيه خمسة مباحث.
المبحث الأول: المراد ببيته.
المبحث الثاني: المراد بالبينية، وهل المنبر والبيت داخلان في الروضة؟
المبحث الثالث: معنى كونه روضة من رياض الجنة.
المبحث الرابع: سبب تخصيص هذه البقعة.
المبحث الخامس: دلالة الخبر الحكمية.
الخاتمة.
(1) انظر: الخصائص الكبرى (2/ 225) ، ومرشد المحتار (ص 412) .
(2) أشير هنا إلى أنه صدر كتاب للأستاذ محمد صباح منصور بعنوان (الدرر اللطيفة بتحقيق ما ورد في الروضة الشريفة) ، وقد بذل فيه جهدا مشكورًا؛ إلا أنه لم يتوسع كثيرًا في الدراسة وخاصة ما يتعلق بعلل الحديث وفقهه.