... الخلاصة: أن القول الراجح وجوب تسوية الصف ، والمسؤول عن التسوية هم المأمومون أولًا ، والمسؤول عن تنفيذ ذلك والإلزام به هو الإمام ، لأن الإمام راع في هذا المقام [1] .
قوله: ( ويقول: ) ) الله أكبر (( ) يعني: بعد أن يستوي الصف يقول: الله أكبر .
... مسألة: كلمة ( يقول ) هل هي منصوبة أو مرفوعة ؟
(1) قال الشيخ - رحمه الله - في الدرس التالي: لكن هل التسوية معناها الاستقامة بالمحاذاة ؟ أو تشمل حتى التراص ؟ الجواب: الثاني ، تشمل حتى التراص ، وتشمل كذلك حتى تقارب الصفوف بعضِها من بعض ، لأن الأفضل أن تتقارب الصفوف ، إلا إن كان يلزم من تقاربها تقاطعها ، مثل أن يكون - لو تقاربوا - لكانوا بين الأعمدة ، فهنا نقول: لا بأس أن يتأخروا عن الأعمدة حتى لا تقطع الصفوف ، وإلا فالأفضل قرب الإمام من الصف الأول وقرب الصف الثاني من الصف الأول ، وهلم جرا ....
وقال أيضًا فيه: من تسوية الصفوف عند بعض العلماء: أن تخرج الصغار من الصفوف الأولى ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: )) ليلني منكم أولو الأحلام والنهى (( لكن هذا قول ضعيف ، والصواب أنه يحرم أن يؤخر الصبيان ، لأن الصبي تصح صلاته ، وقد سبق إلى ما لم يسبق إليه المكلف ، ولأن في تأخيره تنفيرًا له عن المسجد ، فهذا الصبي آتٍ فرحًا ، يريد أن يتقدم ، فتأتي أنت وتطرده ، هذا لا شك أنه ينفر ، ولأن فيه إحداثًا للعداوة بين هذا الصبي وبين الذي أقامه ، ولأن هذا يحدث العداوة بين ولي الصبي وبين هذا الذي أقامه ، وكل هذه مضار ومفاسد ، ومعنى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ) )ليلني منكم ... (( معناه: حث العقلاء البالغين على أن يتقدموا ، ولفظ الحديث ليس فيه:( لا يلني إلا ... ) ، فلو قال ذلك ، قلنا: نعم ، يطردون ، وسمعًا وطاعة ، لكن قال: ))ليلني منكم أولو الأحلام والنهى (( ، فالصواب: أنه يحرم ، وهذا هو الذي تقتضيه الأدلة .