وضِدُّ ( مضمومة الأصابع ) : مفرقة ، وضد ( ممدودة ) : مقبوضة ، فمد الأصابع ، وضم بعضها إلى بعض .
قال: ( حذو منكبيه ) المنكب: الكتف ، وهذه إحدى صفات اليدين عند الرفع ، والسنة جاءت بهذا ، وجاءت بأن تكون إلى شحمة الأذنين ، وإلى فروع الأذنين ، فإما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا من باب أن الأمر واسع ، أو يقال: إنها سنة مشروعة مرةً كذا ، ومرةً كذا .
... وفي هذا تقع أخطاء كثيرة ، ولذلك أرى أن طلبة العلم عليهم مسؤولية حول هذا الأمر ، أن يبينوا للناس ، والعوام سريعون ، قريبو العاطفة ، لكن يحتاجون إلى من ينبههم .
... فإن قال قائل: ما الفائدة ؟ و ما هي الحكمة ؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أنك لا تقل في المشروعات أو فيما شرع الله: ما الفائدة ؟ ما الحكمة ؟ أنت عبد مذلل ، وقد قال الله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } ، وعائشة - رضي الله عنها - لما سئلت: ما بال الحائض تقضي الصوم دون الصلاة ؟ قالت: ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) ، فلا تسأل ، تعبد لله على أي حال . لكن بعض العلماء استنبط حكمة الله أعلم بها: قال: إن هذا إشارة إلى رفع الحجاب بينك وبين ربك ، وهذا يصدق فيما لو قلنا: إنك لا ترفع إلا عند تكبيرة الإحرام ، مع أن الرفع يسن في مواضع أخرى .
قوله: ( ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين ، وغيره نفسه ) م
يعني: في التكبير ، يسمع الإمام من خلفه ، فيرفع الصوت بالتكبير .
قال: ( كقراءته ) أي: الإمام .
( في أولتي غير الظهرين ) وهما: العشاء والمغرب .