فهرس الكتاب
فإذا استوى قائمًا قال (ربنا ولك الحمد) , وربما قال (ربنا لك الحمد) بدون واو, وربما قال (اللهم ربنا لك الحمد) بـ (اللهم) دون الواو, وربما جمع بينهما فقال (اللهم ربنا ولك الحمد) , فهذه أربع صيغ, كلها ثابتة, وإن زعم ابن القيم رحمه الله تعالى أن الصفة الرابعة, وهي الجمع بين اللهم والواو, لم تصح, لكنها صحيحة ثابتة في صحيح البخاري, ونحن نعلم أن ابن القيم رحمه الله تعالى إنما ألف كتابه زاد المعاد في حال السفر, وليس عنده مراجع ولا كتب, لكنه إمام حافظ, ومن يعرو من الخطأ والنسيان والذهول, فهو ليس بمعصوم رحمة الله عليه.
فالجمع بين (اللهم) والواو صحيح ثابت في صحيح البخاري.
ويجمع الإمام والمنفرد بين التسميع والتحميد, فيقول كل من الإمام والمنفرد (سمع الله لمن حمده, ربنا ولك الحمد) اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
لكن المأموم هل يجمع بينهما؟
ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي, فعند الشافعية أن المأموم يجمع بين (سمع الله لمن حمده) و (ربنا ولك الحمد) لأنه ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول (سمع الله لمن حمده) ويقول (ربنا ولك الحمد) , والمأموم مطالب بالاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام والأئتساء به.
وغيره يقول: الإمام يقول (سمع الله لمن حمده) , والمأموم يقول (ربنا ولك الحمد) , والإمام أيضًا يقول (ربنا ولك الحمد) , فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (سمع الله لمن حمده, اللهم ربنا لك الحمد, ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد, أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد, وكلنا لك عبد, لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد) رواه مسلم. إذًا كلٌّ من الإمام والمنفرد يجمع بين التسميع والتحميد, والمأموم يقول (ربنا ولك الحمد) ولا يقول (سمع الله لمن حمده) .
لماذا نقول: لا يقول المأموم (سمع الله لمن حمده) ؟