فهرس الكتاب
لا, المراد بطون الكفين, وبطن الكفن يشمل الراحة وبطون الأصابع. ويُلاحَظ من بعض المصلين أنه يسجد ببطون الأصابع فقط, وهذا لا يجزئ, لأن الأصل في الكف الراحة وظهر الكف. بل بعضهم يسجد على هيئة العاجن, وهذا موجود لا سيما عند أحداث الأسنان الصغار, بحيث يجمع الكفين ويسجد عليهما, فهذا نراه كثيرًا لا سيما عند صغار السن, والسجود على هذه الكيفية لا يجزئ, فليُلاحَظ.
قوله (والركبتين) : المخالفة في السجود على الركبتين قليلة, لأنه لا يتصور أن شخصًا يرفع ركبتيه أو يرفع إحداهما, اللهم إلا إذا كان شخصًا معاندًا.
لكن الخلل كثيرًا ما يكون في السجود على الأنف واليدين, بحيث يرفع الأنف أو اليدين, ولا يمكنهما من الأرض.
والخلل يتطرق أيضًا إلى السجود على أطراف القدمين, فكثيرٌ من الناس يرفع أطراف القدمين, وأطراف القدمين من الأعضاء السبعة التي أُمرنا بالسجود عليها كما في قوله (وأطراف القدمين) , فلا بد من السجود على أطراف القدمين, ليتم المأمور به, لأن الأمر متجه إلى سبعة أعضاء, فلا يتم امتثال الأمر إلا باجتماعها.
لكن قد يحتاج الإنسان إلى رفع إحدى القدمين ليحك بها الأخرى, بحيث يكون ساجدًا فلسعته بعوضة, فاحتاج إلى الحك, فإن استوعب رفع القدم السجود كله فالسجود فيه نظر, لكن إن حك رجله بها وأعادها فلا يؤثر إن شاء الله تعالى, وتكون حركة يسيرة معفو عنها إن شاء الله تعالى.
وحديث السجود على الأعضاء السبعة أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عباس.
وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب - أي: أعضاء - وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه) رواه الجماعة إلا البخاري.
هل يلزم مباشرة الأعضاء السبعة للأرض أو المسجود عليه؟
لو سجد على حائل بالنسبة للقدمين فلا إشكال, لأن الصلاة في الخفاف جائزة إجماعًا, وستر الركبتين من تمام ستر العورة.